الشيخ عزيز الله عطاردي
4
مسند الإمام السجاد ( ع )
حتما ما أردت وقضيت فكان عدلا ما قضيت وحكمت فكان نصفا ما حكمت . أنت الّذي لا يحويك مكان ولا يقوم لسلطانك سلطان ولم يعيك برهان ولا بيان أحصيت كلّ شيء عددا وجعلت لكل شيء أمدا وقدرت كلّ شيء تقديرا أنت الّذي قصرت الأوهام عن كيفيته ولم تدرك الأبصار موضع اينيته ، أنت الّذي لا تحدّ فتكون محدودا ولا تمثل فتكون موجودا مشهودا ولم تلد فتكون مولودا أنت الّذي لا ضدّ لك ولا عديل لك فيكاثرك ولا ندّ لك فيعارضك . أنت الّذي ابتدأ واخترع واستحدث وابتدع وأحسن وصنع ما صنع ، سبحانك من لطيف ما ألطفك ورؤوف ما أرافك وعليم ما أعرفك وسبحانك من منيع ما أمنعك وجواد ما أوسعك ورفيع ما أرفعك ، سبحانك بسطت بالخيرات يدك وعرفت الهداية من عندك فمن التمسك لدين أو دنيا وجدك سبحانك خضع لك من جرى في علمك وخشع لعظمتك ما دون عرشك ، وانقاد للتسليم لك كلّ خلقك . سبحانك لا تحسّ ولا تمسّ ولا تكاد ولا تماط ولا تغالب ولا تنازع ولا تجارى ولا تمارى ، ولا تخادع ولا تماكر ولا مبدّل لكلماتك ، سبحانك قولك حكم وقضاؤك حتم ، وارادتك عزم فسبحانك لا رادّ لمشيتك يا فاطر السماوات والأرض باني المسموكات بارئ النسمات لك الحمد حمدا يدوم بدوامك ولك الحمد حمدا خالدا بنعمتك . لك الحمد حمدا يزيد على رضاك ولك الحمد حمدا مع حمد كلّ حامد وحمدا ينقضى عنه شكر كلّ شاكر حمدا لا ينبغي الّا لك ولا يتقرب به إلّا إليك حمدا يستدام به الأوّل ويستدعى به دوام الآخر حمدا يتضاعف على كرور الأيّام ويتزايد أضعافا مترادفة حمدا يعجز عن احصائه الحفظة ويزيد على ما أحصته في كتابك الكتبة .